أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
71
معجم مقاييس اللغة
يريد نفر اليمانين حين ينصرفون . والهديل هاهنا أصوات الحمام . أراد أنها ذكرت الطير في أهلها فحنت إليها . ومن الباب الإحصاب أن يثير الإنسان الحصى في عدوه . ويقال أرض محصبة ذات حصباء . فأما قولهم حصب القوم عن صاحبهم يحصبون فذلك توليهم عنه مسرعين كالحاصب وهي الريح الشديدة . فهذا محمول على الباب . ويقال إن الحصب من الألبان الذي لا يخرج زبده فذلك من الباب أيضا لأنه كأنه من برده يشتد حتى يصير كالحصباء فلا يخرج زبدا . ( حصد ) الحاء والصاد والدال أصلان أحدهما قطع الشيء والآخر إحكامه . وهما متفاوتان . فالأول حصدت الزرع وغيره حصدا . وهذا زمن الحصاد والحصاد . وفي الحديث : ( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) فإن الحصائد جمع حصيدة وهو كل شيء قيل في الناس باللسان وقطع به عليهم . ويقال حصدت واحتصدت والرجل محتصد . قال : إنما نحن مثل خامة زرع * فمتى يأن يأت محتصدة والأصل الآخر قولهم حبل محصد أي ممر مفتول . ومن الباب شجرة حصداء أي كثيرة الورق ودرع حصداء محكمة واستحصد القوم إذا اجتمعوا .